الزمخشري

87

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

مطلبه ، فلن يفلح معه ، ولو خرجت اليد بيضاء ، وانقلبت العصا حية . 170 - قاول عثمان بن مسعود العبسي « 1 » حضين بن المنذر الرقاشي « 2 » بحضرة قتيبة بن مسلم فغلبه حضين وقال : فإن تك قد لاقيت مني شكيمة * فما يوم عيسى من رقاش بواحد 171 - عاتبت أم جعفر « 3 » الرشيد في إيثار المأمون على محمد « 4 » ، فوجه إليهما خادمين حصيفين يقولان لكل واحد في الخلوة : ما تفعل بي إذا استخلفت ؟ فقال محمد : أقطعك أغنيك ، ورمى المأمون الخادم بدواة ، وقال : يا ابن اللخناء « 5 » ، أتسألني عما أفعل بك يوم يموت أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين ؟ إني لأرجو أن نكون جميعا فداء له . فقال الرشيد : كيف ترين ؟ ما أقدم ابنك إلّا متابعة لرأيك وتركا للحزم .

--> ( 1 ) عثمان بن مسعود العبسي : لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) حضين بن المنذر الرقاشي : شاعر من سادات ربيعة ، كانت معه راية عليّ يوم صفّين دفعها إليه وهو ابن تسع عشرة سنة وهو المقصود بالقول : لمن راية سوداء يخفق ظلّها * إذا قيل قدمها حضين تقدما . من أبيات تنسب للإمام عليّ . راجع المؤتلف والمختلف 87 وتاج العروس مادة حضن وخزانة البغدادي 2 : 90 . ( 3 ) أم جعفر : هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور ، زوجة هارون الرشيد ، وبنت عمه . وهي أم الأمين العباسي ، اسمها « أمة العزيز » وغلب عليها لقبها زبيدة ، وإليها تنسب « عين زبيدة » في مكة : جلبت إليها الماء من أقصى وادي نعمان شرقيّ مكة . تزوّج بها الرشيد سنة 165 ه . ولما مات ، وقتل ابنها الأمين ، اضطهدها رجال المأمون فكتبت إليه تشكو حالها فعطف عليها وجعل لها قصرا في دار الخلافة . توفيت ببغداد سنة 216 ه . راجع ترجمتها في وفيات الأعيان 1 : 189 وتاريخ بغداد 14 : 433 والنجوم الزاهرة 2 : 213 . ( 4 ) محمد : هو محمد الأمين ولد الرشيد . ( 5 ) اللخناء : هي المرأة المنتنة التي تبعث من مطاوي جسدها رائحة كريهة .